منذ 2017…من تسبب في إجهاض أكبر مشروع اقتصادي لدمج موريتانيا في التجارة العالمية؟

ظل مشروع ميناء المياه العميقة أحد أكبر المشاريع الاقتصادية التي يعول عليها في ربط الاقتصاد الموريتاني بالتجارة الدولية،وفي فتح آفاق واعدة في قطاعات ذات أهمية كبيرة بالاستثمار.
وبدأ الحديث عن مشروع ميناء المياه العميقة في المنطقة الحرة منذ 2017 على لسان رئيسها الأسبق محمد ولد الداف باعتباره أحد أهم المشاريع الهيكلية الواعدة في شبه المنطقة.
وقال ولد الداف في عديد الخرجات إبان تسيييره لسلطة المنطقة الحرة إن المشروع يكتسي بعدا مهما لمدينة نواذيبو ،ومن شأنه أن يفتح آفاق أرحب في مجال التجارة العالمية ،ولاأمل في تطور قطاع الصيد والتجارة إلا بإنجازه.
لم يتعد حديث ولد الداف آنذاك الحديث النظري البحت دون خطوات عملية نحو المشروع الإستراتجي ،والذي صنفته المنطقة ضمن أكبر المشاريع ذات الأهمية الاقتصادية والاستراتجية.
وبعد مغادرة رئيس المنطقة الحرة الأسبق محمد الداف في مطلع 2018 اختفى الحديث عن المشروع خلال 3 سنوات ظل فيها غائبا تماما دون معرفة السبب الحقيقي.
بداية مسار …
ومع تعيين رئيس المنطقة الحرة محمد عالي سيد محمد بدأ الحديث جديا عن المشروع،وأعاد الأمل في السعي إلى البحث له عن تمويل من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.
وتشير المعلومات التي جمعها “المؤشر”إلى أن تكلفة المشروع 323 مليون دولار ،وكانت الحكومة في 2021 تتابع بجدية المشروع،وكلفت لجنة وزارية بدراسة آلية البحث له عن تمويل.
وقد تجول رئيس المنطقة الحرة محمد عالي ولد سيد محمد في بعض الدول الأروبية منها فرنسا وإسبانيا للبحث عن شركات تتولى المناقصة قبل أن يغادر عن سلطة المنطقة الحرة ،وبعدها يدخل المشروع في سبات عميق.
آجال عديدة…
ووفق المعطيات فإنه كان من المفروض أن تبدأ مناقصة مشروع ميناء المياه العميقة يوليو 2022 كأقصى أجل من قبل سلطة المنطقة الحرة غير أنه بعد مرور سنة لم يعرف مصير المشروع.
ووفق المعطيات فإن المشروع سيكون بداية فعلية لإندماج قطاعي الصيد والتجارة بشكل لافت ،حيث أن المشروع في حال إنشاءه سيسمح بتضاعف أعداد الحاويات من 10 آلاف حاوية إلى 200 ألف حاوية ،إضافة إلى حجم الفرص التي يوفرها في مجال الصيد والتجارة على مستوى مدينة نواذيبو.
ويطرح كثيرون تساؤلات عن السر في تعثر المشروع؟ ورغم أهميته لماذا لاتبحث الدولة عن ممولين لتمويله ،وإنعاش الاقتصاد الوطني عن طريق ميناء الأعماق الذي ظل حلما يرواد سكان نواذيبو.